عندما كان وجهه إلى جانب خدها، فى المحطة، والقطار يوشك أن يقوم الآن، عليه أن يتركها، وسوف تتركه، وتهديد السفر أصبح أمراً واقعاً، والضياع الكامل يفقده الحس بنفسه وبما حوله ولا يعود يعرف إلا حس وجودها الثقيل بإزاء جسمه، وحضورها الملىء المقفل على ذاته بين ذراعيه، لحظة واحدة سوف تنقضى الآن، سوف تمضى ولن تعود، لحظة لا يريدها أن تمر، يشدد حولها ذراعيه، يمسك، فى عناد يأس تام، بما يعرف أنه ليس هناك، يعانق جسمها الذى ليس فيه إلا الرفض، أو على الأقل مجرد التسامح.
#إدوار_الخراط من رواية #رامة_والتنين