الأحد، 27 أكتوبر 2024
قصيدة الكنز - فؤاد حداد
السبت، 26 أكتوبر 2024
قصيدة رمى بالعصا
أَلا كَمْ كريمٍ عَدَّهُ الدهرُ مُجْرِمَا
فَلمَّا قَضَى صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَا
أَبْو القاسمِ المنفيُّ عن دارِ أَهْلِهِ
وَمُوسى بْنُ عِمْرَانٍ وَعِيسَى بْنُ مَرْيَمَا
أَتَعْرِفُ دِيناً لم يُسَمَّ جَريمَةً
إذا ضَبَطَ القَاضِي بِها المَرْءَ أُعدْمَا
صَليبٌ وَقَتْلٌ في الفِراشِ وَعَسْكَرٌ
بمِصرَ وأُخْدُودٌ بِنَجْرَانَ أُضْرِمَا
وَطِفْلٌ وَدِيعٌ بَينَ أَحضَانِ أُمِّهِ
يُرَاوغُ جَيْشَاً في البلادِ عَرَمْرَمَا
وَقَلَّ نَبِيٌ لَمْ تُلاحِقُهُ شُرْطَةٌ
وَأَشْبَاهُهَا فِي كُّلِّ دَهْرٍ تَصَرَّمَا
فَمِنْ جَوْهَرِ التَّوْحِيدِ نَفْيُ أُلُوهَةِ
المُلُوكِ لِذَا مَا زَالَ دِينَاً مُحَرَّمَا
وَلَمْ يُؤْمْنِ الأَمْلاكُ إلا تَقِيَّةً
وَفِي المُلكِ شِرْكٌ يُتْعِبُ المُتَكَلِّمَا
وَفِرْعَوْنُ والنِّمْرُودُ لَمْ يَتَغَيَّرَا
بِقَرْنَيْنِ أو زَبْطَاتِ عُنْقٍ تَهَنْدَمَا
وَنَحنُ لَعَمْرِي نَحْنُ مُنْذُ بدَايةِ
الخَلِيقَةِ يا أحبَابَنَا وهُمَا هُمَا
نُعَظِّمُ تَاجَ الشَّوْكِ في كُلِّ مَرَّةٍ
وَلَسْنَا نَرَى تَاجَاً سِوَاهُ مُعَظَّمَا
وَنَرْضَى مِرَارَاً أنْ تُرَضَّ عِظَامُنَا
عَطَاشَى وَلا نَرْضَى دَعِيَّاً مُحَكَّمَا
مُسَيَّرَةٌ في شُرفَةِ البَيْتِ صَادَفَتْ
جَرِيحَاً وَحِيداً يَكْتَسِي شَطْرُهُ دَمَا
قَدِ اِنْقَطَعَتْ يُمنَاهُ وَارْتَضَّ رَأْسُهُ
فَشَدَّ ضِمَادَاً دُونَهُ وَتَعَمَّمَا
وَأَمْسَكَ بِاليُسْرَى عَصَاً كَيْ يَرُدَّهَا
فَكَانتْ ذُبَابَاً كُلَّمَا ذُبَّ حَوَّمَا
وَمَا أُرْسِلَتْ إلا لأنَّ كَتِيبَةً
مِنَ الجُنْدِ خَافَتْ نِصْفَ بَيْتٍ مُهَدَّمَا
وقدْ وَجَدُوهٌ جَالِساً في انْتِظَارِهِم
أَظُنُّ ومِنْ تَأخِيرِهِم مُتَبَرِّمَا
وَلَوْ صَوَّرَتْ تَحتَ اللثًامِ لَصَوَّرَت
فَتَى سَاخِرَاً رَدَّ العُبُوْسَ تَبَسُّمَا
تَلَثَّمَ كَيْ لا يعرِفُوهُ لأنَّهُم
إذا عَرَفُوهُ فَضَّلُوا الأَسْرَ رُبَّمَا
ولو أسَرُوهُ قَايَضُوهُ بِعُمْرِهِ
لذلك رَأَى خَوْضَ المَنِيَّةِ أَحْزَمَا
فلمْ يتلثَّمْ كي يَصُونَ حياتَهُ
وَلكنْ لزُهْدٍ في الحَياةِ تَلثَّمَا
فَقُلْ في قِنَاعٍ لَمْ يُلَثْ لِسَلامَةٍ
وَلَكنْ شِعَارَاً في الحُرُوبِ وَمَعْلَمَا
وَقُلْ في جُمُوعٍ أَحْجَمَتْ خَوْفَ وَاحِدٍ
وفي جَالسٍ نَحْوَ المُشَاةِ تَقَدَّمَا
أَتَى كُلَّ شَيءٍ كَيْ يَسُوءَ عَدُوَّهُ
وَلَمْ يَأْتِ شَيئاً في الحَياةِ لِيَسْلَمَا
رَمَى بالعَصَا جَيْشَ العَدُوَّ وَصِيَّةً
لمَنْ عِنْدَهُ غُيرُ العِصِيِّ وَمَا رَمَى
رَمَى بِالعَصَا لَمْ يَبْقَ في اليَدِ غَيْرَها
وَمَنْ في يَدَيْهِ العَسْكَرُ المَجْرُ أَحجَمَا
غدَا مَضْرِبَ الأمثالِِ مُنْذُ رَمَى بِها
لكلِّ فتى يَحمي سِوَاهُ ومَا احتَمَى
جُلُوساً على الكُرسيِّ مثلَ خَليفةٍ
يُبايعهُ أهلُوهُ في الأرضِ والسَّما
فذلكَ عَرشٌ يَرْتَضِيهِ ذَوُو النُّهى
وذاكَ إمامٌ قِبلةَ السّعدِ يمَّمَا
هُنا يُصبحُ الإنسان ديناً مُجَرَّدَاً
ويُصبحُ دينُ الناس شَخْصَاً مُجَسَّمَا
أتعرفُ؟ إنَّ المَوْتَ رَاوِيةُ الفَتَى
يَقُولُ لحقٍ أمْ لبَاطِلٍ انْتَمَى
يعيشُ الفَتَى مَهْمَا تَكَلَّمَ سَاكِتَاً
فَإِنْ مَاتَ، أَفْضَى مَوْتُهُ فَتَكَلَّمَا
قصيدة #تميم_البرغوثي الأخيرة #رمى_بالعصا
https://x.com/TamimBarghouti/status/1850109680724414726
الاثنين، 21 أكتوبر 2024
عندما حدثَ له ما يحدثُ للآخرين
الغُرْبَةُ كالموت، المرءُ يشعر أنّ الموتَ هو الشيءُ الذي يَحْدُثُ للآخرين، منذ ذلك الصيف أصبحْتُ ذلك الغريبَ الذي كنتُ أظنه دائماً سِواي.
الثلاثاء، 8 أكتوبر 2024
أحلام فترة النقاهة: الحلم رقم (١٣)
الحلم (١٣)
هذا هو المطار. جوه يموج بشتى الأصوات واللغات. وكن قد فرغن من جميع الاجراءات ووقفن ينتظرن. اقتربت منهن وقدمت إلى كل منهن وردة فى قرطاس فضى، وقلت:
– مع السلامة والدعاء بالتوفيق
فشكرننى باسمات وقالت إحداهن
– إنها بعثة شاقة ونجاحنا يحتاج إلى أعوام وأعوام.
فأدركت ما تعنى، وغمر الألم قلبى وتبادلنا نظرات وداع صامتة ولاحت لأعيننا مسرات الزمان الأول
وتحركت الطائرة وجعلت أتابعها بعينى حتى غيبها الأفق.
وحال عودتى الى بهو المطار لم أعد أذكر إلا رغبتى فى الاهتداء إلى مكتب البريد، وكأننى ماجئت إلا لهذا الغرض وحده. وسمعت صوتاً يهمس أنت تريد مكتب البريد؟ فنظرت نحوه ذاهلا فرأيت فتاة لم أرها من قبل فسألتها عن هويتها فقالت بجرأة:
– أنا بنت ريا. لعلك مازلت تذكر ريا وسكينة؟
فقلت وذهولى يشتد.
– إنها ذكرى مرعبة
فرفعت منكبيها وسارت وهى تقول:
– إن كنت تريد مكتب البريد فاتبعنى.
فتبعتها بعد تردد غاية فى العنف.
القراءة:
وَداع وديع، ووعد مؤلم، وانتظار جديد، ومتابعة غامضة.
فى حلم (٧)، كان الراوي ينتظر تراما خاليا، وتبع فتاة ليل لا تَعِدُ بكْسر وحدته، وإن كانت تلوّح بوقت زائط، أو تسكين مريح.
المسرح هنا مطار، وهو يشير إلى الإقلاع بقدر ما يشير إلى الهبوط، لكن جميع الراحلات ينتظرن، وهو أيضا ينتظر، هن ينتظرن الإقلاع، وهو ينتظر – كما اكتشف لاحقا أن هذا هو السبب الحقيقى لقدومه -: ينتظر" رسالةٌ ما من مكتب البريد"،
السماح ظاهر فى طقوس الوداع بالزهور لكل واحدة دون استثناء، وذلك رغم آلام الفراق، وذكرى المسرات-كان ثَمَّ هاجس يطمئن أن هذا الوداع ليس هجرا بقدر ما هو وعدٌ بلقاء ما، بشكل ما، فى وقت ما، حتى لو طال الزمن لسنوات.
لكن الأمر لم يكن تماما كذلك، فالألم جاهز، وذكرى مسرات الزمان الأول تلوح فتزيده حدة، وتفتح نوافذ الأشواق “للآتى”.
وسط كل ذلك هو يدعو لهن – متألما- بالتوفيق.
التوفيق إلى ماذا؟ (فى مهمة، قد تكلل بالنجاح)
الوصل عن بعدٍ محتمل، ثم وعُدٌ غير معلن بلقاء قادم، كل هذا يعود بنا من جديد إلى "برنامج الذهاب والعودة"، أساس العلاقات البشرية، حركية النمو والتواصل:
مع السماح بالرحيل يبزغ ألم الحاجة إلى الوصل، بمن سافر، وبالمجهول، وبالآتى، مهما طال الزمن، فيتجلى الانتظار (كل من انفصل عن أصله يطلب أيام وصله).
حين عاد إلى بهو المطار بعد رحيل الطائرة تأكد له أن حضوره المطار لم يكن للوداع أو التوديع، ولكن كان لرغبته فى الوصْل، (الاهتداء إلى صندوق البريد)، حالةٌ متجددة من اليقظة والتوقع، تسمى "الانتظار" الممتد دهِشا.
الانتظار يفتح ذراعيه لمجهول أكثر غموضاً، لكنه يبدو أنه الأهم.
الفتاة التى ظهرت كأنها الرسول الذى يربط بين الرحيل وبين الانتظار تعلن بصوتها الهامس أنها همزة الوصل، وأنها تعرف حاجته، كما تعرف السبيل إليها.
هى ليست نقيض الراحلات تماما، هى ليست ريَّا لكنها ابنتها.
وهى ليست فتاة الهوى على محطة الترام ٣ (حلم ٧)،
ومع ذلك فهى الدليل إلى مكان الوعد الغامض: مكتب البريد.
التنقل من هذا الوعد الأول الذى أعلنه السماح بالرحيل برغم ألم الفراق، إلى التهديد الخفى بذكرى مفاجآت القتل للسرقة هو من طبيعة حركية النمو برغم ظاهر التناقض.
نحن لا نستبدل أمانا بأمان وإلا كان نموا ماسخاًَ فاتراً، نحن نستبدل أمانا واعداً بانتظار غامض، يتفجر منه احتمال خطر مخيف. مجرد احتمال، لأن ابنة ريا قد تكون امتدادا لريا، لما تمثله ريا، وقد لا تكون، لكن الرعب امتلكه لمجرد ذكر الاسم.
ثم إنه رضى أن يتبعها بعد تردد غاية فى العنف (لاحظ كيف يكون التردد عنيفا مع أن التردد يصحبه عادة، أوينتج غالبا من، خورِ وعجز عن اتخاذ قرارٍ ما)
لا يحول تردده هذا دون اتباعها بعد أن أكدت واثقة من أنها تعرف مكتب البريد.
ما العلاقة بين ابنة ريا وبين تلك الراحلة التى قالت له إنها بعثة شاقة؟
إن البصيرة بوعورة الرحلة (بعثة شاقة)، وفى نفس الوقت إعلان حتم الانتظار الحذر، لا يبرران العزوف عن المغامرة.
قد تكون هذه المرشدة – مرة أخرى – التى هى ليست ريا، بل ابنتها – هى معبر الوصْل بين الحاضر والآتى بعد الرحيل الطيب: المؤلم، مهما طال الزمن.
هل يقول لنا الحلم شيئا عن طبيعة نقلات النمو، وضرورة استيعاب الواقع، مع اليقين بتحرك الزمن من ريا إلى ابنتها، وتحمل الانفصال الواعد المؤلم، جنبا إلى جنب مع التردد البالغ فى العنف، وتوقع المجهول تحت مظلة الرعب؟
يظل المسرح كله فى المطار حتى النهاية، وكأنه يذكرنا أننا نعيش دائما على "الحافة" بين السماء والأرض، بين الوعد والانتظار، بين الخوف من المجهول واتباعه.
بدأ حلم (٢) والراوى يتبع الفتاة إلى الشقة، وانتهى وهو يجرى نحوها قبل أن تذوب فى الزحام وسط البشر.
أما حلم (٧) فقد انتهى والراوى يسير فى إثر فتاة محطة الترام (دون تردد)،
لكنه هنا يتبع الفتاة بعد تردد فى غاية العنف،
هل ستسعفنا الأحلام بعد ذلك بما قد يفسر تكرار ظهور هذه الفتاة وتلك المتابعة؟
أتوقع ذلك، لكننى لا أعد بالبحث مسبقاً خشية أن أتوقف.
الأحد، 6 أكتوبر 2024
لمْ يعد هناك ما يُسمع
لمن يمكن أن أتكلم الآن؟ من يسمعني؟ من حقاً؟ كيف خلا العالم من حولي إلى هذا الحد؟ كل هذه الدوائر المُغلقة التي يسير فيها البشر من الميلاد إلى الموت دون وصل أو تواصل، جزر مُغلقة منعزلة في بحار من الزحام والضوضاء والطمع، يلتقي الناس مصادفةً ويفترقون حتماً، ولا يتبادلون سوى المنافع والفواتير العاجلة والمؤجلة، الحديث بينهم لم يعد وداً وتواصلاً، أجهزة إرسال فقط، الجمل ناقصة نصفها: "كده، تقريباً.. ويعني". كنت أحب الكلمات الواضحة الناصعة، أراها مكتوبة أو منطوقة، وأحب حركتها الداخلية، وهي تصل إلى معنى يقدمه إنسان إلى آخر كأنه هدية أو إشارة حُب، الآن أسمع الحديث حولي: صرخات استغاثة، أو خبطات على أبواب مُغلقة، إنهم حولي جميعاً يذيعون على موجة لا أستطيع التقاطها، أتمنى أحياناً لو أنني صماء. لم يعد هناك ما يُسمع.
#علاء_الديب
من رواية #قمر_على_المستنقع
قصيدة الرحلة - عبد الرحيم منصور
بسافر بسافر... بهاجر بهاجر إمتى حاتلقى المحطة وترسى يا حاير؟ مُرّ السؤال ع اللى مالوش عالسكة آخر من مصغري لمكبري مسافر بأغوى مشاوير الهو...
-
بسافر بسافر... بهاجر بهاجر إمتى حاتلقى المحطة وترسى يا حاير؟ مُرّ السؤال ع اللى مالوش عالسكة آخر من مصغري لمكبري مسافر بأغوى مشاوير الهو...
-
وش أبيض لابس الطرحة زي آية منورة بيطل زي ليلة القدر والفاتحة اللي من قبل الندى صابحة كان دعاها ابتهال الفل ر...
-
يا سامعين أبناء بلد واحده تحت السما الواحده وفي البستان م ن الكافوره تنقل العصفوره على الغيطان للسنبله المضفوره تكسر عيدان الميه فوق النافور...