الأحد، 26 نوفمبر 2023

الصنعة الباهرة

أنت تجيدين فن الحديث. ما أروع إجادتك له.. أما أنا فلا أعرف كيف أتكلم.. وإذا تكلمت فلن أقول شيئًا، حقًا. كم من الفنون تجيدين؟ تجيدين أيضًا فن إعطاء الجسد؟ وتحتفظين بقلبك منيعًا، حصينًا، لا يستباح؟ وأيضًا من الداخل لا تحسين شيئًا.. أقوة لا غلاب لها تدفعك، لا تقاوم، نحو هذا إتقان؟ أما أنا فلا أطيق هذه الصنعة الباهرة.. أريد بجنون ويأس معًا ما وراء الكلمات، وما وراء الجسد معًا. أريدهما معًا، الكلمة، وحرارة الحب الجسدي وتفتح القلب التي وراءها، معًا.. وأمام الصنعة المحكمة أموت، وأجمد، وتنطوي عني موجة الحياة، وأرقبك، معجبًا ومجنونًا بالحنق واليأس، كأنني حيوان مظلم في جحر.
#إدوار_الخراط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة الرحلة - عبد الرحيم منصور

بسافر بسافر... بهاجر بهاجر  إمتى حاتلقى المحطة وترسى يا حاير؟  مُرّ السؤال ع اللى مالوش عالسكة آخر  من مصغري لمكبري مسافر  بأغوى مشاوير الهو...