كاد يطلب منها أن يجلس في المقعد الخلفي، أو أن يستقل تاكسيا بحجة أن ميعاده في الاتجاه الآخر، وأيضا هو تمنى في ذات اللحظة أن تختفي هذه المرأة من حياته الآن، وإلى الأبد، حتى لو اضطر الأمر أن يتنازل عن مشروعه، لكنه استسلم تماما وهو يلقي بنفسه في المقعد بجوارها، جميع عضلاته سائبه تغلي في صبر متحفز، والمصيبة أنه كان على يقين من أنها تدرك بعض ما به، أو كل ما به، بل إنه قد خطر بباله أنها تدركه أكثر مما يدركه هو، كيف استطاعت أن تعريه هكذا؟ بإيمانها؟ فلماذا الجنس؟ أي جنس؟ ومن الذي جاء الآن بسيرة الجنس؟ يكاد لا يستطيع - كما سبق له مثل ذلك أو قريب من ذلك - أن يفصل الجنس عن الإيمان، عن المعنى عن الامتلاء، عن الصلاة. كل ما يقدر عليه هو أن يبدل مواضع الكلمات: الإيمان، المعنى الصلاة، الامتلاء، الجنس، قال ماذا؟ أزاح الجنس ليصبح في ذيل القائمة، لكن القائمة ليس لها رأس وذيل، هي كتلة متداخلة، تمد يدك لتمسك بإحدى مفرداتها فلا تعرف. لا تستطيع إلا أن تحتويها كلها معا بكل مفرداتها بداية ولا نهاية، أين النجاة؟
لم تتكلم وهي تواصل القيادة وكأنها تركته قاصدة أن ينجي نفسه بنفسه.السبت، 18 نوفمبر 2023
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
قصيدة الرحلة - عبد الرحيم منصور
بسافر بسافر... بهاجر بهاجر إمتى حاتلقى المحطة وترسى يا حاير؟ مُرّ السؤال ع اللى مالوش عالسكة آخر من مصغري لمكبري مسافر بأغوى مشاوير الهو...
-
بسافر بسافر... بهاجر بهاجر إمتى حاتلقى المحطة وترسى يا حاير؟ مُرّ السؤال ع اللى مالوش عالسكة آخر من مصغري لمكبري مسافر بأغوى مشاوير الهو...
-
وش أبيض لابس الطرحة زي آية منورة بيطل زي ليلة القدر والفاتحة اللي من قبل الندى صابحة كان دعاها ابتهال الفل ر...
-
يا سامعين أبناء بلد واحده تحت السما الواحده وفي البستان م ن الكافوره تنقل العصفوره على الغيطان للسنبله المضفوره تكسر عيدان الميه فوق النافور...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق